محمد بن يزيد القزويني
391
سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )
مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ؛ قَالَ : سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ طَلْقٍ الْحَنَفِيَّ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، فَقَالَ : « لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ . إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ » .
--> - والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن معين ، وقال عمرو بن علي : « صدوق كثير الوهم ، متروك الحديث » . وقال أبو زرعة الرازيّ : محمّد بن جابر ساقط الحديث عند أهل العلم . وذكره العقيلي في الضعفاء وساق له حديثين ، وقال : لا يتابع عليهما ، ولا على عامة حديثه ( الورقة 188 ) ( 4 / 42 ) ، وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : سألت يحيى عن محمّد بن جابر فغلّظ فيه وقال : لا يحدّث عنه الا من هو أشر منه ( ضعفاء العقيلي 4 / 42 ) . وذكره ابن حبان في المجروحين ، وقال : « كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه ويسرق ما ذوكر به ويحدث به » ( 2 / 270 ) . وضعّفه يعقوب بن سفيان ، والعجليّ ، والدارقطني وغيرهم ( تهذيب الكمال 24 / 566 - 569 وتعليقنا عليه ) . على أن متن الحديث صحيح من رواية عبد اللّه بن بدر السحيمي عن قيس بن طلق ، كما رواه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن الجارود والبيهقيّ ، وقال الترمذي : « وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وبعض التابعين أنهم لم يروا الوضوء من مس الذكر ، وهو قول أهل الكوفة وابن المبارك . وهذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب . وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة ومحمّد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه ، وقد تكلم بعض أهل الحديث في محمّد بن جابر وأيوب بن عتبة ، وحديث ملازم بن عمرو عن عبد اللّه بن بدر أصح وأحسن » . وقد اضطربت أقوال العلماء بين حديثي بسرة وطلق في ترجيح أحدهما على الآخر من جهة الصحة ، وفي الجمع بينهما . وأكثر علماء الشافعية ومن ذهب مذهبهم يضعفون حديث طلق بن علي ، ولكنه حديث صحيح ، كما بينا ، وقد صححه ابن حزم في المحلى . وذهب الكثير من أهل العلم بالحديث والفقه إلى أنّه منسوخ بإيجاب الوضوء من مس الذكر ، واستدلوا لذلك ببعض الروايات التي تدلّ على أن طلق بن علي انما جاء المدينة في السنة الأولى من -